خليل الصفدي
70
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
( 373 ) « الترمذي الشافعي » « 1 » محمد بن أحمد بن نصر الفقيه أبو جعفر الشافعي الترمذي ، لم يكن في وقته للشافعية مثله ورعا وتقلّلا ورئاسة ، سكن بغداذ وحدّث بها عن يحيى المصري ويوسف بن عدىّ وكثير بن يحيى وغيرهم ، وروى عنه أحمد بن كامل الشافعي وعبد الباقي ابن قانع وغيرهما ، وكان ثقة من أهل العلم والفضل سئل عند موته عن حديث النزول فأجاب بجواب مالك رحمة اللّه تعالى ، قال محمد بن موسى بن حماد انه تقوّت في سبعة عشر يوما بخمس حبّات أو ثلث حبات فقيل له كيف عملت قال لم يكن عندي غيرها فاشتريت بها لفتا فكنت آكل كلّ يوم واحدة ، وقال أبو إسحاق الزجاج النحوي انه كان مجرى عليه في كلّ شهر أربعة دراهم ، وكان يقول تفقّهت على مذهب الامام أبى حنيفة فرأيت النبي صلى اللّه عليه وسلم في مسجد المدينة عام حججت فقلت يرسول اللّه قد تفقّهت بقول أبى حنيفة أفآخذ به قال لا قلت بقول مالك بن انس فقال خذ منه ما وافق سنّتى قلت فآخذ بقول الشافعي فقال ما بقوله الا انه اخذ بسنّتى وردّ على من خالفها قال فخرجت في اثر هذه الرؤيا إلى مصر وكتبت كتب الشافعي ، وقال الدارقطني : ثقة مأمون ناسك ، وكان يقول كتبت الحديث تسعا وعشرين سنة ، ولد في ذي الحجة سنة مائتين وقيل سنة عشر ومائتين وتوفى في المحرم سنة خمس وتسعين ومائتين واختلط آخر عمره اختلاطا عظيما ومات ولم يغيّر شيبه وهو صاحب وجه في المذهب ، قال محيي الدين النووي ان أبا جعفر جزم بطهارة شعر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وقد خالف في هذه المسألة جمهور الأصحاب ( 374 ) « ابن الحرون » محمد بن أحمد بن الحسن « 2 » بن الأصبغ بن
--> ( 1 ) تاريخ بغداد 1 ص 365 ، وفيات الأعيان 1 ص 579 ، طبقات السبكي 1 ص 288 ، تهذيب الأسماء للنووي ص 682 ( 2 ) معجم الشعراء 449 ، وفي معجم الأدباء 6 ص 278 : الحسين